الخبير الاقتصادي منار العبيدي يحلل اداء 37 مصرفا عراقيا خلال الفترة من 2020 إلى 2025

كشف الخبير الاقتصادي منار العبيدي عن وجود خمسة مصارف عراقية تقود القطاع المصرفي حاليا، مشيرا إلى أن السوق المصرفية تمر بمرحلة فرز وإعادة تشكيل قد تطيح بعدد من المصارف الصغيرة.

وقال العبيدي، في تحليل يستند إلى متابعة بيانات ومؤشرات 37 مصرفا عراقيا خلال الفترة من 2020 إلى 2025، إن القطاع المصرفي ينقسم عمليا إلى ثلاث فئات، في مقدمتها مصارف قيادية نجحت في تطوير أنظمتها وإدارتها وخدماتها وبناء ثقة لدى الزبائن والمودعين.

وأضاف أن الفئة الثانية تضم مصارف متوسطة تمتلك فرصا للانتقال إلى مستوى المصارف القيادية، شرط تطوير الحوكمة ورأس المال والأنظمة التقنية وإدارة المخاطر والامتثال، فيما تواجه المصارف الصغيرة ضغوطا أكبر قد تدفع بعضها إلى الاندماج أو إعادة الهيكلة أو الخروج من السوق.

وأكد العبيدي أن هذه التحولات لا تعني انهيار القطاع المصرفي العراقي، مبينا أن العمل المصرفي لم يعد يعتمد على الإجازة والفروع واستقبال الودائع فقط، بل يتطلب رأس مال حقيقا وحوكمة وإدارة مخاطر وامتثالا وبنية تقنية قادرة على حماية أموال المودعين والتعامل مع النظام المالي الدولي.

وأشار إلى أن الاقتصاد العراقي أصبح أكثر احتياجا إلى الخدمات المصرفية في مجالات التجارة والاستيراد والمدفوعات والتحويلات وخدمات الشركات والاعتمادات والضمانات والخدمات الرقمية، ما يجعل الحاجة إلى قطاع مصرفي أكثر كفاءة وتطورا أمرا متزايدا.

ورأى العبيدي أن المرحلة المقبلة ستكون بمثابة انتقال للثقة من المصارف الأضعف إلى المصارف الأقوى، ومن الخدمات التقليدية إلى الخدمات الرقمية، مؤكدا أن العراق سيبقى بحاجة إلى المصارف الحكومية والتجارية والإسلامية، لكن ليس بالضرورة إلى جميع المصارف الموجودة حاليا بالشكل والحجم والنموذج نفسه.


Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *