تتفاقم أزمة البنزين في العراق مع اتساع الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، بالتزامن مع زيادة الاعتماد على الاستيراد لتغطية احتياجات السوق، رغم إعلان الحكومة السابقة تحقيق الاكتفاء الذاتي من المشتقات النفطية.
ويبلغ استهلاك العراق من البنزين نحو 33 مليون لتر يومياً، إلا أن الطلب يرتفع إلى قرابة 38 مليون لتر خلال فترات تصاعد المخاوف من نقص الوقود، بزيادة تصل إلى نحو 5 ملايين لتر يومياً.
وتزداد الضغوط مع استمرار الحاجة إلى الاستيراد، إذ تشير البيانات الواردة في المادة إلى استيراد نحو 118 ألف طن من البنزين خلال الربع الأول من عام 2026، فيما تصل شحنات الوقود إلى ميناء خور الزبير عبر الناقلات البحرية.
وبحسب تقديرات تتراوح كلفة البنزين المستورد بين 950 و1050 دولاراً للطن، بما يعادل نحو 70 إلى 78 سنتاً للتر قبل احتساب بعض الكلف المحلية. ومع سعر صرف يقارب 1310 دنانير للدولار، تصل الكلفة إلى نحو 920–1020 ديناراً للتر.
في المقابل، يباع البنزين العادي للمستهلك المحلي بنحو 450 ديناراً للتر، ما يعني أن الفارق بين كلفة البنزين المستورد وسعر بيعه محلياً قد يتراوح، وفق هذه التقديرات، بين 470 و570 ديناراً للتر.
ويطرح تعديل أسعار الوقود أو تحريرها تدريجياً كأحد الخيارات المطروحة لتقليص الفجوة بين كلفة الاستيراد وسعر البيع، إلا أن أي زيادة في الأسعار قد تنعكس على كلف النقل والخدمات والسلع

Leave a Reply