أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أن اجتماعه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يمثل فرصة لإعادة تعريف العلاقات العراقية الفرنسية على أساس المصالح المشتركة، وفتح فصل جديد في العلاقات الدولية، لا يكون فيه العراق دولة تبحث عن مطالب أو مظلة سياسية
وقال الزيدي خلال تصريحات لصحيفة لو فيغارو الفرنسية إن زيارته إلى فرنسا وألمانيا تأتي في توقيت مهم وسط توترات المنطقة، مؤكداً أن التطورات الراهنة تتطلب جهداً إقليمياً وأوروبياً ودولياً لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من الأزمات
وأشار إلى أن عراقا قويا سيكون شريكا أقوى لفرنسا وأوروبا وقادراً على الإسهام في استقرار المنطقة، لافتاً إلى أن استقرار العراق يرتبط بالمصالح الاقتصادية والأمنية الأوروبية، وأن الاستثمار في عراق مستقر وآمن سينعكس إيجاباً على أوروبا
وشدد الزيدي على أن العراق لن يسمح باستخدام أراضيه لتهديد دول الجوار أو تصفية الحسابات بين القوى الإقليمية والدولية، مؤكداً امتلاك بغداد قنوات تواصل مع مختلف الأطراف وقدرتها على المساهمة في خفض التوتر
وفي ملف حصر السلاح بيد الدولة، أكد أن ذلك لا يستهدف أي طرف، بل يمثل شرطاً لبناء دولة موحدة وتعزيز المؤسسات الأمنية والعسكري
ولفت إلى أهمية التعاون الأمني والعسكري والدفاعي بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي في الثلاثين من أيلول، بالتزامن مع سعي العراق لتعزيز موقعه كممر للتجارة والطاقة
وبيّن أن مشروع طريق التنمية يعزز هذا الدور عبر ربط الخليج بأوروبا بالطرق والسكك الحديدية، مؤكداً أن بغداد تريد الانتقال من الاتفاقات والأطر السياسية إلى التنفيذ، وأن معيار نجاح الشراكات سيكون حجم الاستثمارات المتحققة على أرض الواقع

Leave a Reply